القاضي النعمان المغربي

143

شرح الأخبار

قلت : أولا أراجع الله فيه ؟ قال : إنه أمر قد كتبه الله عز وجل . ولما مات الحسن عليه السلام ، وأفضت الإمامة من بعده إلى الحسين عليه السلام قام بها ودعا إلى نفسه واعتقد المؤمنون ولايته وإمامته . ومات معاوية ، وولى مكانه يزيد ابنه وبلغه أخبار الحسين عليه السلام ، فتواعده ، وهم به ، وانتهى ذلك إلى الحسين عليه السلام ، وكان بالمدينة . [ المسير إلى كربلاء ] فتوجه إلى مكة بأهله وولده ، فحج ، وأراد المسير إلى العراق . وكان بالعراق جماعة من أوليائه وأهل دعوته . وكان مسلم بن عقيل رحمة الله عليه قد بايع له جماعة من أهل الكوفة في استتارهم ( 1 ) . فلما هم بالخروج من مكة لقيه ابن الزبير ، فقال : يا أبا عبد الله إنك مطلوب ، فلو مكثت بمكة ، فكنت كأحد حمام هذا البيت . واستجرت بحرم الله لكان ذلك أحسن لك . فقال له الحسين عليه السلام : يمنعني من ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وآله : سيستحل هذا الحرم من أجلي رجل من قريش ، والله لا أكون ذلك الرجل ، صنع الله بي ما هو صانع . ( فكان الذي استحل الحرم من أجله : ابن الزبير ) ( 2 ) .

--> ( 1 ) بل علنا وفي المسجد الجامع . ( 2 ) في الحادثة التي تعرف بفتنة ابن الزبير .